سيّارتنا التّي أخطأت الطّريق نحو اليابان

فكرتان اثنتان على ”سيّارتنا التّي أخطأت الطّريق نحو اليابان“

  1. مقال معبر أتمنى لصاحبته النجاح والتوفيق و هذا تعليقي :

    لقد حير هذا المقال في سؤالا قديما خلته بات دفينا بلا جواب: ماهو سر اليابان ؟ (و هو تقريبا و عموما سر التنين الآسيوي). و بقية السؤال التي تفسر سببه الرئيسي: لما هم كذلك و نحن (أهل العروبة و الإسلام) على ما نحن عليه ؟ ظننت الأمر في الأول مرتبطا بالديانة (البوذية غالبا و الشنتو) و هي ديانات (عريقة) تدعو إلى الاصطفاء بالروح و تقديس القيم البناءة مثل الاحترام و الإستقامة والإخلاص في العمل. لكني سرعان ما قارنتها بالسلام فوجدت فيه ما يضاهي تلك القيم و أحسن منها. و هنا اكتفيت بنصف إجابة: قد يكمن العيب في القراءة و التأويل و قد يكن اليابانيون قد تعلموا من أخطائهم حيث أصررنا نحن على التمادي في أخطائنا (مثال: اضطهاد النساء الذي كانوا قد برعوا فيه والذي يكاد يكن قد اختفى اليوم من جزر الشمس المشرقة). قد يكن سبب تقدمهم نابعا من محدودية دور الألوهية في ديانتهم (و إن كثرت الآلهة عندهم). فرسالة بوذا إنسانية-إنسانية و إن عمد البعض إلى تأليهه، و هذه يقرب الإنسان من الإنسان ي يجعله يأمل في دنياه.
    ثم توجهت لدراسة التاريخ لبناء مقارنة بين نشأة شعبنا التونسي و نشأة شعب اليابان. و هنا تكمن خصائص متضاربة فشعبنا حديث الولادة أما هم فشعب عريق أصيل و متأصل. وخلتني هنا وجدت بقايا الإجابة عن سؤالي: ففي حين مرت علينا حقبات متابينة (ثرية لكن مختلفة و تنقصها الاستمرارية) فإن صرح اليابان بناء مستمر منذ آلاف السنين لم يفقد سيادته إلا في فترات محدودة و بذلك يكن له فضل التعلم المتواصل في حين كان لنا كتونسيين فضل التكيف والتأقلم و ربما علمنا ذلك ما لم يعلمهم (الانفتاح على الآخر) لكن دون إن يجعلنا “أفضل” منهم في نهاية الأمر. هنا أعرج على آخر الحلقات أهمية في تاريخ اليابان المعاصر و هي نهاية الحرب العالمية الثانية و مآسي هيروشيما و ناجازاكي الذرية. شعب كان ذا سيادة يذوق طعم الهزيمة بل ويدك دكا ثم ينهض (بدافع النخوة و طيف السيادة المسلوبة) ليصبح ندا لمن هزمه خلال بعض العشريات. هنا لا تجوز المقارنة مع تونس فحين حل بنا الفرنسيون سنة 1881 لم يشكل ذلك فرقا كبيرا حيث كانت تونس و منذ قرون مستعمرة لهذا و ذاك على اختلاف المستعمرين و أساليبهم.
    خلاصة ما توصلت إليه قد تكون متاشئمة بعض الشيء و لكن قد يجب الإنتظار لبعض الالفيات ( أو ربما لبعض القرون فقط، فالشعوب تتغير بسرعة في عالمنا هذا الذي غلبت عليه الحداثة) حتى يصبح لنا إحساس بالانتماء مثل ذلك الذي يوجد في اليابان تكون أسسه ضاربة فالتاريخ و نتيجة ذلك الحتمية رفض التخلف في صفوف الأمم و إبتغاء تذوق نشوة السيادة والتقدم عليها …

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s