فلسطينيّو العراق وجمعيّة “أسباير”: قصّة أمل وإلهام كَبِيرَيْن.

Standard

قصّة الفلسطيني مع اللّجوء قصّة قديمة من عُمر الاحتلال الاسرائيلي لأرضه وقاسية كقسوته. إنّها مأساة الاجتثاث من الوطن والتّيه في أرض الآخرين. موضوع  اللاّجئين الفلسطينيين هو أحد أهمّ فروع القضيّة الفلسطينيّة والتّي بقيت إلى حدّ الآن بدون حلّ. بل إنّ الحلّ واضحٌ وجليٌّ وعليه الإجماع من قبل قرارات الأمم المتّحدة وكلّ الفلسطينيين بقيادتهم وفصائلهم وشتاتهم وهو العودة إلى أرضهم. إلاّ أنّ الاحتلال وقوى عالميّة أخرى كما حالوا بين الفلسطيني وأرضه منذ سنة 1948 يحولون دونه ودون عودته إليها إلى حدّ الآن، وقد تناسل الجيل وراء الجيل حاملاً همّ الوطن وتاريخ الأرض ومفتاح العودة.

في الأثناء، يظلّ اللاّجئ على محكّ الأوضاع السّياسيّة القائمة في المنطقة وفي مهبّ الحروب والنّيران. يدفعه هذا إلى خوض حرب ما، وذاك إلى العيش تحت وطأة اقتتال ما، وآخر إلى لجوء جديد.

منذ بضعة سنوات، وبعد الإجتياح الأمريكيّ للعراق سنة 2003، عرف فلسطينيّو العراق ظروفاً صعبة للغاية بعد ملاحقة الميليشيات لهم وتقتيلهم لعدد كبير منهم. فلجؤوا على إثرها إلى الحدود العراقيّة السّوريّة والعراقيّة الأردنيّة، لكن رُفض استقبالهم.  فبقوا هناك، وتحت الخيمات التّي تلاحقهم كلعنة، بدأت قصّة جديدة من اللّجوء والمعاناة.
بعد فترة وبفضل تدخّل بعض المنظّمات الدّوليّة، قامت البرازيل وكندا ونيوزيلندا والسّودان باستضافة عدد من هؤلاء اللاّجئين وعائلاتهم.

مؤخّراً، وبالصّدفة وقعت على فيديو يصوّر وصول عدد آخر من فلسطينيّي العراق إلى استراليا. الحدث تابعه عدد قليل من وسائل الإعلام الإستراليّة والعالميّة مُصوّرة لحظات استقبالهم من قبل من كان همزة الوصل بينهم وبين السّلطات الاستراليّة، وهي جمعيّة “أسباير”.

للاطّلاع على المزيد من التّفاصيل حول نوعيّة نشاط الجمعيّة وظروف عيش فلسطينييّ العراق، أجريتُ مقابلة مع مُؤسّس الجمعيّة والمُحاضر في جامعة ملبورن الاستراليّة، الفلسطيني يوسف الرّيماوي:

~ سيّد يوسف، كيف تُعرّف جمعيّة “أسباير” ؟
- أسبايرهي اختصار للجمعيّة الأسترالية لغوث اللاّجئين من فلسطينيي العراق (ASPIRE : The Australian Soceity for the Palestinian-Iraqi Refugee Emergency ). وهي تهدف لتقديم الدعم القانوني واللغوي والمادي لفلسطينيي العراق الذين هجرهم الاضطهاد والقتل والبشاعات التي تعرضوا لها على يد الميليشيات التي نشأت بعد الغزو الأمريكي للعراق، وانتهى الحال بهم على الحدود العربية لسنوات. الدعم الذي نقدمه لمساعدة العالقين على الحدود هو الحصول على حق اللجوء الإنساني في أستراليا.

~ هل لك أن تحكي لنا كيف بدأت الفكرة؟ 
- تأسيس “أسباير” جاء كخطوة ثالثة من مبادرة بدأتها في سبتمبر عام 2007. الحكاية بدأت عندما تلقيّت على بريدي الألكتروني رسالة من إدارة الإذاعة التي أقدم من خلالها برنامجي الأسبوعي (فلسطين في البال)، وهو البرنامج الوحيد في أستراليا المخصّص كليًّا للقضيّة الفلسطينية باللّغة الإنجليزية. الرّسالة كانت تنقل استفسارًا من مستمعة في ملبورن من أصل برازيلي، عن السّبب الذي دعى البرازيل لتوطين عدد من اللاجئين الفلسطينيين الذين كانوا في العراق. حينها قرّرت أن أخصّص الحلقة التالية لبرنامجي عن معاناتهم. وفي ذلك الوقت كانوا في مخيم الرويشد على الحدود الأردنية العراقية. مع نهاية الحلقة تساءلت إن كانت البرازيل وهي أفقر من استراليا قادرة على المساعدة، لماذا لا تقوم أستراليا بمدّ يد العون وهي الموقّعة على اتفاقية جنيف للاّجئين وبالتالي ملتزمة بذلك قانونيا. من هنا ولدت المبادرة ولكن كنت أجهل الوسيلة التذي أباشر بها العمل.  الخطوة التّالية كانت أيضا فردية عن طريق الاتصال بالجهات المعنية من الأمم المتحدة وحكومة أسترالية وغيرها. لكن دون جدوى. كنت أحاول أن أحرك الموضوع من القمة ولكن كان ذلك مستحيلا. وهكذا مرت أشهر ولم أحقق تقدما. فقرّرت أن أستغل برنامجي وأخصصه للحديث عن معاناتهم. وهو ما فعلته باستضافة من وصلوا هنا ممن يتكلمون الانجليزية. بالصدفة كان الضّيف المهندس عامر الصعبي وهو قريب لشخص كان على الحدود، وهكذا تم التواصل بيني وبين الأهالي العالقين عن طريق عامر. بعد ذلك دعوت لتأسيس أسباير، إذ أنّي أدركت ضخامة المشروع وعدم قدرتي على المسير فيه بمفردي.

~ من ساندك إذاً في إطلاق المشروع؟
- وجّهتُ الدّعوة لأستراليين من كافة الشرائح، أكاديميين وطلاّب ورجال أعمال ومحامين ومدرسين وحتّى موسيقيّين ممّن كُنت أعرفهم وأثق في مساندتهم لفلسطين. وكان أوّل اجتماع لأسباير في 8 يونيو 2008، أي بعد ما يقارب العام من ولادة المبادرة.

~ ماذا عن التّمويل؟
- لا مصادر للتمويل. كلّنا متطوعون وننفق على المشروع من جيوبنا.

~ ثمّ بدأت الجمعيّة نشاطها؟
- بالفعل.

~ هل لديك تقدير لعدد العائلات واللاّجئين الذّين ساعدتهم الجمعيّة؟
- في المرحلة الأولى قدمنا المساعدة ل45 عائلة تمّ بفضل الله وصول 16 عائلة منهم. وفي المرحلة الثّانية قدّمنا ل101 عائلة وتم قبول 28 عائلة،  منهم من وصل قبل شهرين والبعض الآخر خلال الفترة القريبة بإذن الله. عدى عن ذلك، قمتُ بزيارة لماليزيا قبل عام وأسّست فرعاً لأسباير هناك لتقديم المساعدة لما يقارب ال20 عائلة من فلسطينيي العراق.

~ عملُ رائعٌ فعلاً. وهل تتابع الجمعيّة أوضاع اللاّجئين بعد وصولهم  وتحرص على تأقلمهم؟
- في الحقيقة، عمليّة تجهيز أوراق اللاجئين ومتابعتها تتطلب مجهودا طويلا وهو ما يستنفذ معظم الوقت والجهد ولكن بكل تأكيد بعد الوصول تنتقل العلاقة إلى علاقة طبيعية من تواصل وصداقة. كما نقوم بدون شكّ بتقديم ما نستطيع من دعم اجتماعي بعد وصولهم ولكن ليس ضمن إطارالعمل بل بشكل عفوي.

~ هل تضعون شروطًا معيّنة للاستفادة من خدمة الجمعيّة ؟
- ليست شروطًا بقدر ما هي متطلبات تفرضها الحكومة الأسترالية، تتمثّل في الحصول على شهادة من المفوّضية العليا للاجئين التّابعة للأمم المتحدة، إذْ بدونها لا تعتبر أستراليا اللاجئَ لاجئًا. بالمناسبة، أرجو أن تسمحي لي بتوضيح مسألة هامّة. في نظر القانون الدولي، ليس الفلسطينيّون اللاّجؤون لاجئين فعلاً إلّا إذا انطبق عليهم وصف “بدون جنسيّة ” أو “stateless”، أي أن المحكّ ليس تردّي الحالة المعيشيّة، وإلّا فالحالة المعيشيّة لفلسطينيي لبنان قد تكون أسوأ بكثير من فلسطينييّ العراق. المحكّ في الفرار من البلد الذي كنتَ مقيمًا فيه والتّواجد بشكل قانوني أو غير قانوني ببلد استضافة مؤقتة، مثل سوريا مثلاً، أو ماليزيا أو تركيا او قبرص وهي أماكن تواجد معظم من ترك العراق من الفلسطينيين. فالفلسطيني الذّي لا زال في العراق وإن كان لاجئا بالمفهوم الفلسطيني لأنّ أباه أو جده ترك حيفا مثلا، ليس لاجئا بنظر القانون الدولي.

~ نعم ، وكيف ترون تعاون السّلطات الاستراليّة معكم ؟
- أستراليا تتعامل مع قضية اللاّجئين عمومًا بشكل متقلب. وهي قضية أصبحت محل شدّ ورخي بين الأحزاب الحاكمة والمعارضة. هذا الأمر ينعكس طبعًا على مجموعتنا. إذ أنّنا نجد تهويلاً وتضخيمًا لمشكلة اللاّجئين في الإعلام الأسترالي بحيث لا نجد تعاطفا مع اللاجئين من قبل عامة الأستراليين بسبب التّخويف الإعلامي. لكن من ناحية أخرى، هناك التزامات يفرضها القانون الدولي على أستراليا لقبول أعداد من اللاجئين الذين تُحيلهم المفوّضية التابعة للأمم المتحدة، وهو ما نحاول الاستفادة منه بالتّنسيق مع مقر المفوضية في دمشق وماليزيا. وفي واقع الأمر، إنّ ما تقبله أسترايا من لاجئين كل عامتيدخل فيه تصنيفات أخرى من غير تحويلات المفوضية، كَمَنْ يصلون أستراليا بالقوارب في الهجرة غير الشرعية. هؤلاء يتمّ احتجازهم لفترة وفي النّهاية يُمنحون اللّجوء ويأخذون من حصة اللاجئين الشّرعيين من أمثال مجموعتنا. أضف إلى ذلك أن فلسطينيي العراق لا يزالون مجموعة صغيرة لا تتعامل معها الحكومة كمجموعة بل كأفراد أيّ أنّ قبولهم تمّ بعد دراسة ملفّاتهم بشكلّ فرديّ كلّ على حدى. ما أردت قوله هو أنّ الموضوع معقّد ولكنّنا لا ننتظر حتّى تكون الأوضاع مواتية لأنّها لن تكون أبداً كذلك.

~ كُنتُ سأسألك عن الموقف الشّعبي بعد أن سألتك عن الموقف الرّسمي، ولكن ها قد قدّمت لنا فكرة عن ذلك.
- نعم، وما أضيفه هو أنّ المشهد لا يخلو من أصوات تقدّميّة من أحزاب اليسار والنّقابات بشكل عام وعدد كبير من أصحاب القلوب الرّحيمة يتعاطفون كلّهم مع قضيّة اللاّجئين ويدعموننا. كما تدعمنا منظمة العفو الدّولية مُمَثّلةً بمنسّق اللاجئين فيها الدكتور غراهام توم والذّي ننسق معه منذ ما يقارب 4 سنوات.

~ هل تواجهون نوعًا آخر من الصّعوبات؟
- نعم، نحن نواجه صعوبات عديدة أوّلها ضخامة الطّلب فهناك المئات بل الآلاف من فلسطينيي العراق الذي خرجوا منذ سنوات ولا يزالون يعيشون حياة التنقل والمعاناة مقارنة بعدد الذّين قبلتهم أستراليا في 4 سنوات وهو 170 شخص فقط. الصّعوبة الثّانية تتمثّل في عدم وجود مصادر تمويل. والصّعوبة الثالثة هي عدم توفّر المهارات المطلوبة بسهولة. أمّا الصّعوبة الأهم فهي عدم وضوح الرؤية من ناحية سياسات أستراليا.

~ أعلمتنا أنّك أنشأت فرعاً في ماليزيا. هل تنوي توسيع رقعة نشاط الجمعيّة في دول أخرى؟
- طبعاً،  فقضية فلسطينيي العراق أكبر وأكثر تعقيدا من التّعامل معها من منظور أسترالي بحت. وقد بدأت فعلاً بالتواصل مع المعنيين في دول الاستضافة الدائمة (كأستراليا) حتى تتضافر الجهود ولكن اختياري لماليزيا جاء ربما بحكم قربها الجغرافي وقلة عدد اللاجئين فيها.

~ لاحظتُ صوراً لك في أحد المواقع الالكترونيّة أثناء زيارتك لمخيّم الهول ، لو تحكي لنا قليلاً عن تلك الزّيارة.
- زيارتي لمخيم الهول جاءت بعد أقل من شهرين من نجاح المرحلة الأولى وتصادفت بزيارة خاصة لي لسوريا حيث يسكن أقاربي في مخيم اليرموك منذ عقود. بعد وصول دفعة من اللاجئين إلى أسترايا في ديسمبر 2009، زاد الأمل مِمّن في المخيم وبدؤوا يعلقون آمالا ربما أكبر من إمكانيات الجمعيّة. لكن هدف الزيارة كان تضامنيا، وقد شكلت الخطوة الأولى في المرحلة الثانية. أذكر أنّه كان أحد أبرد أيام الشتاء. ووصلت مع ابن خالي الذّي رافقني لمطار القامشلي ومنه بحثنا عن سيارة لتأخذنا للمخيّم. السائق لم يكن يعرف المكان وضعنا معظم الطريق. وبعد 4 ساعات وصلنا للهول حيث استقبلنا الأهالي بحفاوة لن أنساها وأعدّوا مأدبة غداء برغم تواضع الإمكانيات. كان لقاءً طويلا استمعت فيه لهمومهم وحدّثتهم فيه عن تجربتي. بعد ذلك أخذت جولة في المخيم وهناك رقص لنا الأطفال الدّبكة من دون دربكة أو شبّابة. رغم المعاناة، كان هناك الكثير من الفرح، وهو ما أثّر بي كثيراً. ثمّ كان علينا المغادرة بعد أن امضينا 6 ساعات. كان ذلك في 5 فبراير 2010. بفضل الله التقيت ببعضهم في أستراليا في مايو 2012 ومنهم الأخ فادي شاهين الذي كان ينسق معي طول عملية التقديم.
زيارتي لمخيّم الهول فتحت عيني على الظلم والتجاهل والمعاناة التي يرزح تحتها اللاّجؤون منذ سنوات. المكان صحراوي ومقفر، لا شجرفيه  ولا بشر يؤنس، ومحاط بسياج. إنّه بمثابة سجن كبير يعيش فيه مئات الفلسطينيين.

~ من بين كلّ الذّين التقيتهم أو ساعدتهم، هل هناك حالة أو حالات أثّرت فيك بشدّة ؟
- تأثّرت بالطفلة رزان ذات الأشهر العشرة والتي ماتت بسبب الجفاف بينما كنت أترجم طلب أهلها. وحنين التي رفضت أستراليا طلب أهلها وهي الآن في منحة تدرس في الجزائر وقد علمت منذ أيّام أن سوريا منعتها من زيارة أهلها واحتجزتها لثلاثة أيام في المطار قبل ترحيلها للجزائر. وهبة التي كان عليها أن تمر من بغداد لمدشق لتركيا حيث ولدت في السجن ثمّ قبرص التركية فتركيا لتعود إلى دمشق وهي أيضا من ضمن من رفضتهم أستراليا ولا زالت تعيش حياة المعاناة مع أهلها.

~ لا شكّ أنّ هناك العديد من الحالات الأخرى التّي عاشت أو لازالت تعيش أوضاعاً عسيرة للغاية. 
هلاّ حدّثتنا الآن عن الأنشطة الفكريّة والفنّية لجمعيّة “أسباير” ؟
- لقد كانت ورشات العمل في الجمعية فرصة لاستعراض مواهب المتطوعين، فمنها وُلِدَتْ فرقة جفرا التي أسّستُها مع ليام أكونيل موسيقي ومغن أسترالي وسارة مكدونالد عازفة فلوت وآمال خبار عازفة الطبلة. كما قمنا بتنظيم أمسيات شعريّة ألقي فيها مقاطع من قصائد محمود درويش مصحوبة بالتّرجمة والموسيقى.

~ كيف ترى مُستقبل “أسباير”؟ 
- من منظور أسترالي، سنعمل بطريقة مختلفة بحيث نقوم بحشد إعلامي ومؤسساتي قبل التّقديم على أمل أن نصل إلى نتائج أفضل. كما سنخصّص فلماً وثائقيًّا نحن بصدد إعداده حاليّاً، بالإضافة إلى العمل على تعزيز صلات “أسباير” مع المفوضية في سوريا وماليزيا ومنظمة العفو الدولية. امّا من منظور فلسطينيّ، سنعمل مع دائرة شؤون اللاّجئين في منظمة التحرير الفلسطينية كونها الممثّل الشّرعي والوحيد للشّعب الفلسطيني في الوطن والشّتات.
ما أودّ التّأكيد عليه هو أنّ حق العودة هو حق مقدس وقانوني ومكفول لكل اللاجئين الفلسطينيين ولكن حتى يتحقق ذلك، فإنّ لكل فلسطيني الحق في الحياة الكريمة، في التعليم والصحة والعمل. و”أسباير” في صُلبها تهدف لتوفير الحياة الكريمة للمحرومين من الفلسطينيين.

~ أشكرك سيّد يوسف وأشكر كلّ من ساهم في إنجاح نشاط الجمعيّة على هذا المجهود الخاصّ والفرديّ والانسانيّ الذّي يشدّ الاعجاب و يمدّ بالكثير من الإلهام.
- شكراً لإتاحة الفرصة للحديث عن “أسباير”. وأوجّه رسالتي لمن يرغب في المساعدة بالتواصل مع الجمعيّة عبر صفحتها على الفيسبوك.

ــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المقابلة تجدونها أيضاً على موقع فلسطينيّو العراق وعلى موقع منظّمة أصوات عالميّة.

About these ads

2 thoughts on “فلسطينيّو العراق وجمعيّة “أسباير”: قصّة أمل وإلهام كَبِيرَيْن.

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s